الاستشارات الدعوية » أولويات الدعوة


14 - رجب - 1426 هـ:: 19 - أغسطس - 2005

اقرني دراستك الجامعية بطلب العلم الشرعي


السائلة:رانية

الإستشارة:خالد بن سليمان بن عبد الله الغرير

السلام عليكم ورحمة الله, أريد أن أستفسر عن أمر فهو دائما يراودني ويقلقني وهو موضوع العلم وإخلاص النية فيه, فقد قال الرسول عليه الصلاة والسلام: (من ابتغى العلم ليباهي به العلماء أو ليماري به السفهاء أو تقبل أفئدة الناس إليه فإلى النار), فأنا مقدمة إنشاء الله على تحضير الماجستير في تخصص علمي وأدعو الله الإخلاص في هذا العلم فأتمنى أن أكون داعية عن طريق الإعجاز العلمي في القرآن والسنة وأن يهبني القدرة على الإبداع في ذلك وان أكون سبباً لإسلام غيري. لكن المشكلة تكمن في أنني أحياناً أتعرض لمواقف تكون التي أمامي تتحدث عن نفسها وعن مستواها العلمي أو عن إنجازاتها في الحياة، هي قد لا تكون تقصد التفاخر, أو أكون في مجلس وأشعر بأني مهملة ولا يعيروني اهتماما أو حتى النظر إلي, لا أعلم لماذا ولكن ربما لأن شكلي يظهرني أصغر من عمري فأنا في سن الـ 22 ولكن أبدو كأني في 17من العمر (والحمد لله شكلي يصغر عمري فهذه نعمة) ولكن يضايقني شعور أني مهملة وكأني طفلة لا داعي للحديث معها, لكن عندما أحاول التحدث مع الآخرين مجرد أن يعرفوا عن موضوع دراستي اشعر نظرتهم تتغير ولكن أخشى أن يكون رياء, مع العلم حتى إن حاولت أن اجتهد في إكمالي لدراستي إرضاء لوالدي, فأخشى أن أدخل ضمن من ذكرهم الرسول عليه الصلاة والسلام, فمشكلتي من النوع الحساس ويؤثر علي سلوك الناس تجاهي ويتعبني نفسيا. وهناك أمر آخر أريد أن استفسر عنه, فأنا أحيانا عندما أطلب من شخص فعلت معه معروف سابقا وأحسنت إليه كثيرا أن يقدم لي معروفا فلا يعاونني، أصاب بقهر وأذكره بالمواقف الطيبة التي فعلتها معه (فهذا يحدث مع إخوتي أكون أعرتها شيئا وهي تسيء إلي) فهل هذا يعتبر مناً, مع العلم أنه يجدي هذا الأسلوب أحيانا. وجزاكم الله خيرا وأرجو الدعاء لي.


الإجابة

الأخت الفاضلة:
شكر الله لك تواصلك مع الموقع وبوحك بما يشكل عليك لإخوان لك وضعت ثقتك فيه وطلبت نصحهم ومشورتهم. 
وسؤالك عن الإخلاص سؤال عظيم وهو أحد شرطي قبول العمل وهو الذي عليه صلاح العمل أو فساده.
والحديث الذي ذكرت حديث عظيم في باب الإخلاص في طلب العلم.
وجميل منك هذا الطموح وحب الترقي في العلم لأجل هذا الهدف النبيل فقد قال تعالى: (ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين).
ولكن أوصيك بأن تقرني بين دراستك الجامعية مع طلب العلم الشرعي لكي يتحقق لك هدفك العظيم من الدعوة إلى الله عبر بيان الإعجاز العلمي في الكتاب والسنة.
ولماذا أقول وأوصيك بطلب العلم الشرعي فهذا من أجل أسباب:
السبب الأول هو لأجل أن تكون دعوتك قائمة على بصيرة كما أمر الله بقوله: (قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني).
ومنها أنه السبيل إلى الخير لحديث معاوية (من يرد الله به خيرا يفقه في الدين)
ومنها أنه طريق لمعرفة حق الله عليك فالعلم طريق لعبادة الله كما يحب الله جل وعلا ومنها أنه حاجز لك عن الانزلاق بمنزلقات خطرة عندما تبدئين بممارسة هدفك العظيم والنبيل بربط العلم التجريبي (تخصصك) وتقرنين بين دراستك وما جاء في كتاب الله وسنة رسوله.
ومنها أنه مرقق لقلبك خصوصا وأنت في خضم دراستك وتخصصك لأنك ستشعرين وأنت في زحمة الدراسة والتجارب وبين المعامل بشيء من قسوة القلب, فهو سبيل لرقة القلب وإقباله على الله .
وأما السبيل لطلب العلم الشرعي فمعروفة طرقه ووسائله منها الطريق المعروفة والمشهورة وهي حضور الدروس العلمية في المساجد- ولله الحمد- غالب المساجد التي فيها دروس يكون هناك مكان مخصص للنساء.
والطريقة الأيسر للنساء في نظري هي طلب العلم الشرعي عن طريق الأشرطة الصوتية وهي في بيتها فتستطيع أن تنصت وتلخص الكتب العلمية عموما وخاصة ولله الحمد أنها متوفرة بالتسجيلات بشكل كبير في جميع الفنون من تفسير وعقيدة وفقه وحديث....
فأوصيك بمواصلة دراستك وطاعة والديك والسعي للهدف الذي تنشدين ودعي عنك وساوس الشيطان التي يلقيها فيخوفك ببعض المخاوف لأجل صرفك عن هدفك العظيم فهي مخاوف لا تلبث أن تزول بإذن الله تعالى أو ثم بشيء من المجاهدة ومحاسبة النفس ومراجعتها بين فترة وأخرى ثانية.
وكونك تشعرين بالإهمال من قبل الآخرين وأنك مهمشة في المجالس فأقول روضي نفسك وربيها على حب عدم الظهور ولا تهتمي بكلام الناس فيك وأنك فلانة ذات التخصص الدقيق وصاحبة الشهادة, أقول لك عودي نفسك على بناء نفسك علما وعملا ولا يهمك ما قالوا فأنت أدرى بنفسك وما فيها من نقص وتقصير ثم تذكري أن الذي مدحه زين وذمه شين هو الله جل وعلا كما أخبر عليه الصلاة والسلام, وأما الناس فتغرهم المظاهر والشكليات فابحثي عن رضا خالقك ومولاك سبحانه ومتى ما رأيت أن كلامك وحديثك يرضي الله فتكلمي وخذي زمام المبادرة ولا تترددي وأما إذا شعرت بأنك سكوتك أولى فالزمي الصمت واحمدي الله أنك مكفية بالحديث فاستشعري الحديث العظيم عن النبي صلى الله عليه وسلم (رب ذو طمرين باليين مدفوع بالأبواب لو أقسم على الله لأبره) أو كما قال صلى الله عليه وسلم
والحديث الآخر: (تعس عبد الدينار، وعبد الدرهم، وعبد الخميصة، إن أعطي رضي، وإن لم يعط سخط، تعس وانتكس، وإذا شيك فلا انتقش، طوبى لعبد آخذ بعنان فرسه في سبيل الله، أشعث رأسه، مغبرة قدماه، إن كان في الحراسة كان في الحراسة، وإن كان في الساقة كان في الساقة، إن استأذن لم يؤذن له، وإن شفع لم يشفع)..
ففي الحديث يتبين عدم الاهتمام في المناصب وأن هدف المؤمن رضا الله.
وحديث آخر يبين خطر المنصب والشرف قوله صلى الله عليه وسلم (ما ذئبان جائعان أرسلا في زريبة غنم بأفسد لدين المرء من حرصه على المال والشرف) أو كما قال صلى الله عليه وسلم.
فانظر كيف يكون الحرص على الشرف أحيانا مفسد لدين العبد وهو لا يشعر.
وعمر بن الخطاب رضي الله عنه كان ذات يوم مع بعض الصحابة وكان فيهم عدي ابن حاتم فقال عدي:
يا أمير المؤمنين ألا تعرفني- كأنه يستنكر من الفاروق عدم معرفته له- فقال عمر: (بلى أعرفك أسلمت إذ كفروا وعرفت إذ أنكروا وأقبلت إذ أدبروا...) فقال عدي: لا أبالي إذا.
إذن هذه هي المواصفات العظيمة التي كانت لدى عدي فيبين ألا يهمه بعد ذلك شيء.
وهذا الذي نقصد ونريد الحث عن رضا الله أين يكون،
ربي نفسك على حب الخير ونشره بين الناس ومتى طلب منك الحديث فكوني تلك المرأة التي تغرف من بحر سعة في العلم والاطلاع وقدرة في توصيل المعلومة والإقناع.
وأما ما يخص تعامل إخوتك معك فكذلك ربي نفسك على تقديم وبذل الخير للآخرين دون انتظار لمقابل يقدمونه لك فقد وصف الله المؤمنين في كتابه بأنهم (لا نريد منكم جزاء ولا شكورا)
وأنبياء الله لك فيهم أسوة حسنة فكل نبي يدعو قومه ويقول لهم (يا قوم لا أسألكم عليه أجرا إن أجري إلا على الله) فهؤلاء من أمرنا بالاقتداء بهم (أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده).
وأما ما يحصل منك من تذكير لما تقدمين أحيانا فأرجو ألا يكون فيه بأس إن لم يكن على سبيل المنة ولكن من باب تذكير بحرصك عليهم وسعيك لما يسعدهم بما تقدمين لهم فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه يوماً (ألم يجدكم ضلالاً فهداكم الله بي).



زيارات الإستشارة:6344 | استشارات المستشار: 308


الإستشارات الدعوية

مشكلتي أنني أدمنت النظر للحرام مبكرا!
الدعوة والتجديد

مشكلتي أنني أدمنت النظر للحرام مبكرا!

هالة بنت محمد صادق شموط ( رحمها الله ) 17 - شعبان - 1435 هـ| 16 - يونيو - 2014





استشارات محببة

طفلي يريد أن يكون من الأشرار!
الإستشارات التربوية

طفلي يريد أن يكون من الأشرار!

السلام عليكم ورحمة الله..rnابني عمره 4.5 وهو في الروضة الآن له...

د.سعد بن محمد الفياض2602
المزيد

طفلي عصبي جدا في التعامل مع الأشياء!
الإستشارات التربوية

طفلي عصبي جدا في التعامل مع الأشياء!

السلام عليكم.. ابني عمره 11 شهرا بدأت أشهر أن أصبح عصبيا جدا...

أمل محمد العمودي2602
المزيد

تعبت من زوجي حتى حبه لأولاده أطلبه منه!
الاستشارات الاجتماعية

تعبت من زوجي حتى حبه لأولاده أطلبه منه!

بسم الله الرحمن الرحيم..rnالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته..rnأتمني...

زكية محمد الصقعبي2602
المزيد

جاءتني صفرة متصلة لمدة يوم، ولم تكن في وقت الدورة!
الأسئلة الشرعية

جاءتني صفرة متصلة لمدة يوم، ولم تكن في وقت الدورة!

السلام عليكم.. جاءتني صفرة متصلة لمدة يوم، ولم تكن في وقت الدورة،...

د.مبروك بهي الدين رمضان2602
المزيد

ما هو الأنسبُ لي من بين الخيارات الثلاثة لتعلم المعلوماتية؟
الإستشارات التربوية

ما هو الأنسبُ لي من بين الخيارات الثلاثة لتعلم المعلوماتية؟

السلام عليكم.. أنا فتاة عمري 17، في الثالث الثانوي قسم أدبي،...

فاطمة بنت موسى العبدالله2602
المزيد

هل يلزمنا شرعا أن نسمي بالاسم الذي قاله زوجي في المنام?
الأسئلة الشرعية

هل يلزمنا شرعا أن نسمي بالاسم الذي قاله زوجي في المنام?

السلام عليكم..أنا امرأة متزوجة ونعيش تقريبا بسعادة ولا يخلو بيت...

د.مبروك بهي الدين رمضان2602
المزيد

ابنتي متعلقة بي وتخاف أن أتركها!
الإستشارات التربوية

ابنتي متعلقة بي وتخاف أن أتركها!

السلام عليكم ورحمة الله.. كنت أتوقع أن ابنتي متعلقة بي وتخاف...

د.عصام محمد على2602
المزيد

ما سبب تكرر النوبات بالرغم من تناولها للدواء?
الاستشارات الطبية

ما سبب تكرر النوبات بالرغم من تناولها للدواء?

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. أختي تبلغ من العمر 12 عاما...

د.محمد عبدالله العتيق2602
المزيد

أختي الصغرى ضعيفة الشخصية!
الإستشارات التربوية

أختي الصغرى ضعيفة الشخصية!

السلام عليكم..
أحبابي الكرام، أود استشارتكم..
لدي أخت...

أروى درهم محمد الحداء2602
المزيد

ما يؤلمني هو عدم قدرته على التعبير عن نفسه مثل الأطفال!
الإستشارات التربوية

ما يؤلمني هو عدم قدرته على التعبير عن نفسه مثل الأطفال!

السلام عليكم
لي ابن هو الثاني والأخير يبلغ من العمر 4 سنوات...

فاطمة بنت موسى العبدالله2602
المزيد