منصور والبيضة الذهبية (1ـ2)

واحة الطفولة » واحة القصص
21 - ذو الحجة - 1436 هـ| 05 - اكتوبر - 2015


1

في قديـم الزمـان، وسالـف العصر والأوان، كان هناك رجل غريب و فقير، يدعى منصور، جاء من بعيد إلى إحدى القرى القريبة من موطنه، بقصد البحث عن عمل، يكسب به رزقا حلالا لينفق على نفسه وعائلته، ولكن طالت مدة بحثه، ولم يجد عملا، وفي كل مرة يعود إلى بيته حزينا كئيبا ولم يعد الرجل يحتمل، وبدأ ماله ينفد، فاحتار وأخذ اليأس يدب في نفسه.

        وفي يوم من أيام الصيف، أحس بعطش شديد، وأخذ منه التعب، فجلس تحت جذع شجرة ليأخذ نصيبا من الراحة، و فجأة لمح شيئا يلمع تحت أشعة الشمس الحارقة، فقام وذهب لاستجلاء الأمر، و تمعن في النظر فإذا به خاتما من الذهب الخالص، مرصعا بالزمرد والياقوت. أخذ يقلبه وهو يقول في نفسه: ترى لمن يكون هذا الخاتم الثمين؟

احتفظ بالخاتم وسأل نفسه: مسكين صاحب هذا الخاتم، قد يكون في حيرة؛ بسبب فقدانه له.

أخذ منصور الخاتم، و ذهب به إلى سوق القرية، عله يجد دكان مجوهرات، و أخيرا عثر على دكان لبيع الذهب. دخل منصور و قابل صاحب المحل، وسلمه الخاتم قائلا له: أريد أن أعرف، هل هذا الخاتم ذو قيمة؟


رد عليه المجوهراتي بعد أن قلبه و رآه قائلا: إنه خاتم ثمين جدا جدا، وثمنه باهظ، فهل تريد بيعه؟
رد عليه منصور : لا يا سيدي ، الخاتم ليس لي فهو لخالتي. 

رجع منصور إلى تلك الشجرة، و جلس تحت جذعها ينتظر صاحب الخاتم عله يأتي، لكن دون جدوى. وعندما غابت الشمس و مالت إلى الغروب، رجع منصور إلى بيته فوجد زوجته ميمونة في انتظاره.
فسألته: لماذا تأخرت اليوم يا منصور؟

فقال لها: لا تشغلي بالك بي، هل أعددت لنا طعاما، إني أكاد أموت جوعا
قالت لزوجها: ليس لدي إلا الدقيق، سأحضر لك خبزا، عجنت ميمونة الدقيق، و خمرته ثم قامت بطهي الخبز و قدمته لزوجها كطعام.

أكل منصور الطعام إلى أن شبع، ثم أخذ يروي لزوجته ميمونة ما حدث له. مسكت الخاتم بإصبعها، وقلبته فأعجبها كثيرا، وفرحت و قالت لزوجها : إنه خاتم جميل و ثمين، لا يقدر بثمن
أخذ الخاتم من يدها، و في الغد تحول منصور إلى الشجرة، و فور وصوله وجد رجلا بصدد البحث عن شيء قد افتقده، ففهم منصور أن هذا الرجل هو صاحب الخاتم. تقدم نحوه و سأله:

 

في الحلقة القادمة نستكمل الحكاية فإلى اللقاء.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
-- سوسن - الجزائر

30 - ذو الحجة - 1436 هـ| 14 - اكتوبر - 2015




حكاية رائعة تضمنت صياغة جيدة بطريقة تناسب الأطفال و سرد جميل نحن ننتظر بشوق جزءها الثاني وشكرا لكاتبها و لموقع لها اونلاين

فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...